المصدر:  جريدة الحرية  19 جويلية 2008

Imprimer

 

إرادة قوية لمواجهة التحديات ورهان دائم على التجمع ليكون حزب الريادة والخيار الديمقراطي.

                      بقلم: علي بن نصيب

             

خطاب سيادة الرئيس زين العابدين بن علي في اختتام الدورة العادية التاسعة للجنة المركزية للتجمع كان مناسبة لتجديد عهد البذل والعطاء من أجل تونس والاستعداد لمواجهة التحدي تعزيزا للمكاسب والانجازات وتدعيما لمسيرة التغيير الاصلاحي الشاملة انطلاقا من رهان دائم وموصول على دور التجمع في حمل الامانة وتجسيم خيارات التحول.

على مشارف المؤتمر الخامس للتجمع يرسم خطاب سيادة الرئيس للتجمعيين وللتونسيين كافة خارطة طريق مرحلة حاسمة حافلة بالرهانات والتحديات التي تقتضي وعي كل الاطراف المجتمعية بالمسؤولية المشتركة عن الحفاظ على ما حققته بلادنا من رقي وتقدم في مسيرة متواصلة لم تعرف الوقف أو الوهن رغم تقلب المحيط الدولي وتغيراته المتسارعة.

بلغته العقلانية الهادئة الصريحة أكد الرئيس بن علي جسامة المسؤولية الملقاة على الجميع في مرحلة ستبلغ فيها طلبات الشغل الاضافية ذروتها واعداد الطلبة أقصاها وسيبلغ فيها اندماج اقتصادنا الوطني في الفضائين الاقليمي والدولي طوره الابرز.

تحديات عديدة تنضاف الى الرهانات المتواصلة لمشروع حضاري راهن على الديمقراطية والتعددية والانفتاح وعلى المشاركة الواسعة لكل العزائم الصادقة من أجل بناء ديمقراطي راسخ في مستوى ما بلغه الشعب التونسي من نضج ورقي.

الرئيس بن علي يراهن في المقام الاول على وعي التجمعيين بهذه التحديات وعلى قدرة التجمع الذي حرره من رواسب الماضي وأراده منذ فجر التغيير قوة دفع اساسية في مسيرة الاصلاح الشامل.

ولا شك في أن ما تميزت به الأشغال التحضيرية لمؤتمر «التحدي» من نقاش بناء وثري ومقترحات تضمنتها اللوائح المعروضة على اجتماع اللجنة المركزية، يبرز سلامة هذا الرهان الذي لم يجد من التجمعيين غير الوفاء لسيادة الرئيس والالتفاف حول خياراته واختياراته الصائبة والتصدي لكل محاولات التشكيك والاساءة لنجاحات تونس.

مع رئيسهم  وزعيمهم وقائدهم ومنقذهم يقف التجمعيون اليوم على استعداد تام لمواصلة مسيرة استشرفت القيادة الحكيمة مبكرا رهاناتها وصعوباتها وما قد يواجه فيها بلادنا من تحديات لم ينتظر الرئيس بن علي تداعيات العولمة وتقلبات الاقتصاد الدولي ومخاضاته الصعبة وانعكاس ذلك على منوالنا التنموي في دولة تفتقر الى الموارد الطبيعية وتعول أساسا على ذكاء ابنائها وعزيمتهم لرفع التحديات لبلورة البدائل والحلول لمواجهتها.

فتونس اليوم ليست تونس الامس. تونس اليوم بعد مسيرة حافلة بالانجازات والمكاسب والرهانات الصائبة على الحداثة والتقدم والمشاركة الواسعة وخاصة للشباب والمرأة تمتلك بفضل الرئيس بن علي مقومات المناعة والصمود والتحدي والقدرة على الفعل والانجاز.

الرئيس بن علي الذي برهن دائما على قدرته الفذة على قيادة البلاد نحو الافضل يفتح لتونس وشعبها أرحب آفاق التنمية والتحديث انطلاقا من وعي استشرافي بخصوصيات المرحلة القادمة وتعبئة للموارد الكفيلة بالحفاظ على نسق التنمية المتصاعد رغم الصعوبات.

ليس غريبا أن تحافظ تونس على أمنها واستقرارها في لحظة عالمية دقيقة ندرك  فيها ما يواجه المجموعة البشرية من مخاطر بفضل هذه الخيارات وبفضل الارادة المتجددة لرئيس يعول مشروعه على إيقاع شعبه.

الرئيس بن علي ما انفك يؤكد انحيازه لضعاف الحال ومحدودي الدخل والأيام أثبتت سلامة خياراته وفشل محاولات التشكيك وإفلاسها وعجز أصحابها عن فهم مقومات نجاح تونس التغيير التي اختار رئيسها بوضوح وشجاعة اصلاحا متدرجا يتلاءم مع قدرات البلاد وتطلعات شعبها في غير جمود أو بطء أو قفز نحوالمجهول.

خطاب رئيس الدولة بما تضمنه من مؤشرات دالة على تلازم الوعي بالنجاح بالوعي بحجم التحديات المستقبلية دعوة واضحة للتجمعيين ولكافة التونسيين للمثابرة والتضامن والتآزر والتضحية من أجل الوطن دعوة لمواصلة الاصغاء للشباب وما القرار الرئاسي الرائد بإضافة شاب وفتاة من كل لجنة تنسيق وعن هياكل التجمع في الخارج للجنة المركزية وما الحوار الوطني الشامل الذي نهض التجمع بدور محوري في إنجاحه إلا دليل على إرادة قوية للاحاطة بالناشئة ليكون الشباب شريكا فاعلا في التنمية والتقدم. دعوة لمزيد الاحاطة بالمرأة عنوان التقدم والحداثة والسمة البارزة لما قطعته بلادنا من خطوات رائدة في هذا المجال دعوة ليبقى التجمع فضاء الحوار ومدرسة الديمقرطية فكرا وممارسة، هياكل فاعلة مشعة ديناميكية قريبة من واقع المواطن مصغية لمشاغله وشواغله معبرة عن تطلعاته، وخطابا عصريا موجها لكل الفئات والشرائح دعوة الى التوعية برهانات المرحلة القادمة وخصوصيات السياسة الوطنية المستندة الى ثوابت التغيير وفي مقدمتها التلازم بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي وترسيخ قيم التضامن والتآزر والحفاظ على استقلالية القرار الوطني.

دعوة الى التصدي لخطاب التشكيك والمزايدة المتنافي مع أبسط قواعد النقد النزيه والمشاركة البناءة في جهد التنمية دعما للوفاق الوطني والتزاما بالخيار التعددي الديمقراطي.

دعوة لتدعيم مكانة تونس المتميزة في العالم وتعزيز دورها البناء في الدفاع عن القضايا العادلة وجهودها لارساء عالم متضامن اساسه علاقات دولية متوازنة وتعاون اقليمي ودولي يجسر الهوة التنموية ويرسخ جسور الحوار بين الثقافات والحضارات في مواجهة قوى التطرف.

انه خطاب الاستشراف والقدرة على قراءة المستقبل بواقعية وعقلانية ورسم مسارات النجاح التي تضمن لبلادنا مسيرة التنمية ولحزبنا التجمع مقومات الاشعاع والريادة.

انها عبقرية الرئيس بن علي ضامن الحاضر والمستقبل وقائد المسيرة المظفرة نحو المستقبل الواعد. انها ملحمة الوفاء المتبادل بين القائد وشعبه من الانقاذ الى المثابرة الى الامتياز الى الطموح الى التحدي مع بن علي من أجل تونس.